خلف بن عباس الزهراوي
456
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
موضع الكسر نفسه الجبائر وتجعل منها جبيرة واحدة على عظم الساق ثم أحش الخلل الذي بين الساق والفخذ بالخرق اللينة ليستوي الشد ثم إبدأ بالشد القوي من الوسط على موضع الكسر ثلاث لفات أو أربع وكلما بعدت بالرباط من موضع الكسر فليكن شدك أقل وألين وأرخى ثم أعمد إلى طرفي الخيط الذي كنت أدخلته بين الفخذ والساق فاربط بهما ثلاثة من الجبائر التي من فوق ثم بطرفي الخيط إلى أسفل حتى تنتهي إلى عرقوب الرجل فشد بهما أيضا أطراف الجبائر من الجهة الأخرى لئلا يزول الرباط من موضعه ثم تترك الشد عليه ما دام لا يحدث للعضو أكال ولا ورم ولا نفخ ونحو ذلك . فان حدث شيء من ذلك فبادر بحله وإصلاح « 1 » ما حدث من ذلك كله على ما ذكرنا مرارا . فإن كان في العظم شظية من عظم تنخس فينبغي أن تسوي ذلك أن أمكنك وإلا فشق عليها وانزعها وعالج الجرح بمثل ما تقدم ذكره حتى يبرأ إن شاء اللّه تعالى . وقد يشد على الكسر من الفخذ من غير أن يضاف إليه الساق بالجبائر كما ذكرنا في العضد والذراع إلا أن جبره هكذا ليس يعرض للعليل معه عرج وأن جبرتها وحدها من غير أن يضم إليها الساق فلا بد أن يعرج صاحبه أبدا . وإعلم أن الفخذ يشتد في خمسين يوما أو يزيد قليلا أو ينقص قليلا كل ذلك على حسب إختلاف الأمزجة وسائر الحالات .
--> ( 1 ) إصلح : في ( ب ) .